تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
بوجه . ثالثتهما ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم قال روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين « 1 » . هذا وفي محكي التهذيب الذي هو مصدر الرواية وكل من حكى عنه ذكر فإن أراد نزعها نزعها وكفّر . . هذا وقد استشكل بعض الاعلام قدّس سرّهم سندا ودلالة في هذه الرواية التي وقع فيها التعرض للبقرة فقط ولا يكون في هذا المجال رواية دالة على ثبوت كفارة البقرة غير هذه الرواية . امّا من جهة السند فقال : « انّ المراد بأحدهما كما هو الشائع في كثير من الروايات هو الباقر والصادق عليهما السّلام وموسى بن القاسم من أصحاب الرضا والجواد عليهما السّلام وله روايات عنهما وله رواية من بعض أصحاب الصادق عليه السّلام كعبد اللَّه بن بكير ، ومن كان من أصحاب الجواد والرضا عليهما السّلام كيف يمكن له الرواية من أصحاب الباقر عليه السّلام ولا نحتمل انّه يروي مباشرة ومشافهة من أصحاب الباقر عليه السّلام خصوصا عن جماعة منهم لبعد الزمان فمن المطمئن به انه روى وسمع ممّن روى له رواية الأصحاب عن أحدهما عليهما السّلام ويؤيد ما ذكرناه انه لو كان ما رواه رواية عنهم لقال موسى بن القاسم عن أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام فالتعبير بقال روى أصحابنا ظاهري الإرسال » . والجواب عنه - مضافا إلى انّ غاية ما أفاده ثبوت الضعف في السند بسبب الإرسال وهو لا يقدح بناء على ما اخترناه من أن استناد المشهور إلى رواية والفتوى على طبقها يجبر ضعف السند وتصير الرواية سبب الاستناد حجة معتبرة - انه قد ذكرنا مرارا ان
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 261 | الشيخ فاضل اللنكراني