تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
مرسلات مثل الصدوق تكون على قسمين فان التعبير الواقع قد يكون بصورة الإسناد إلى الرواية مثل قوله : روى وقد يكون بصورة الإسناد إلى شخص الامام عليه السّلام من دون واسطة وذكرنا ان القسم الثاني معتبر مع وصف الإرسال لأنّ مرجعه إلى توثيق الوسائط بنحو لا يحتمل الكذب في روايتهم أصلا ولذا يسند إلى نفس الامام عليه السّلام بقوله : وقال الصادق عليه السّلام مثلا . والظاهر أن المقام من هذا القبيل فان قول موسى بن القاسم : روى أصحابنا ظاهر في ثبوت الرواية قطعا وان الواسطة لم يكن يجري فيه احتمال الكذب بوجه ولذا لم يتعرض له ولو بنحو الإجمال والإبهام وبدونه يكون عدم التعرض للواسطة إغراء بالجهل غير الملائم لشأن الثقة ومن الظاهر أن التعبير بأصحابنا بصورة الجمع انّما هو نظير « عدّة من أصحابنا » أو « غير واحد من أصحابنا من التعابير غير الملاءمة مع كون الجميع ضعافا فالإنصاف انه لا مجال للمناقشة في الرواية من حيث السّند . وامّا من جهة الدلالة فأورد عليه أوّلا بأن مدلولها لزوم ذبح البقرة لمطلق الشجرة صغيرة كانت أو كبيرة وهذا ممّا لم يفت به أحد فظاهر الرواية معرض عنها . وثانيا انّها تدلّ على وجوب الكفارة قبل القطع يعني إذا أراد قلع الشجرة كفّر أولا بذبح بقرة ثم يقلعها فالقلع يكون جائزا بعد التكفير مع أنه غير جائز قطعا هذا بناء على نسخة الوسائل وامّا بناء على نسخة التهذيب فلا يرد هذا الاشكال بل يرد اشكال آخر وهو انّها تدلّ على جواز القلع في نفسه ولكن مع التكفير فلا يكون القلع محرّما وهذا مقطوع البطلان . والجواب عن الإيراد الأوّل ظاهر فإنّ الإطلاق انما يكون مقيّدا بسبب الروايتين المتقدمتين سيّما رواية منصور بن حازم الواردة في قطع شجر الأراك سواء قلنا بانّ المراد بالفداء فيها هو الشاة كما اخترناه أو القيمة كما هو مختاره قدّس سرّه فإنّه على أيّ
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 262 | الشيخ فاضل اللنكراني