شرح
في باب كفارات الحج هي الشاة دون البدل يعني المثل أو القيمة ويؤيده مضافا إلى فهم المشهور منه ذلك مع كون أكثرهم من أجلّة علماء الأدبيّة والمطّلعين على اللغة العربية انه لو كان المراد منه القيمة لما كان وجه للعدول عن التعبير عنها به خصوصا مع ملاحظة التصريح بالثمن في الرواية الآتية الواردة في قطع الأبعاض والظاهر أن كلمة الفداء في باب كفارات الحج انما هي كإطلاق كلمة « الدم » المنصرف إلى خصوص دم الشاة كما مرّ مرارا وعليه فالاستناد إلى الرواية لما ذهب اليه المشهور بالإضافة إلى الشجرة الصغيرة تامّ لا مناقشة فيه .
ثانيتهما رواية سليمان بن خالد التي قد عرفت أنّها موثقة على نقل الشيخ وصحيحة على نقل الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يقطع من الأراك بمكّة قال عليه ثمنه يتصدّق به ولا ينزع من شجر مكّة شيئا إلّا النخل وشجر الفواكه « 1 » . وظاهرها ثبوت الثمن على بعض الشجر المقطوع من الأراك من أغصانه وفروعه لظهور الفرق بين قطع الأراك الظاهر في قطع الجميع كما هو مورد السؤال في الرواية المتقدمة حيث وقع التعبير فيه بقوله : فاقطعه وبين القطع من الأراك كما هو مورد السؤال في هذه الرواية فإن ظاهره قطع بعضه من أغصانه وفروعه وعليه فدلالة الرواية على ثبوت كفارة القيمة في قطع أبعاض الشجرة ظاهرة ودعوى انّها تدلّ بالأولوية على ثبوت الكفارة في القلع يدفعها انه ان كان المراد الأولوية بالنسبة إلى أصل الكفارة فهو واضح ولكنه لا يستلزم كون الكفارة الثابتة فيه هو الثمن والقيمة أيضا ومن الممكن أن تكون كفارته الشاة كما في الرواية السابقة وان كان المراد الأولوية بالنسبة إلى خصوص كفارة الثمن فهو ممنوع جدّا وكيف كان فدلالة الرواية على بعض مدّعي المشهور لا مجال للارتياب فيها
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 2 .