شرح
سابقا عن سليمان بن خالد ، والصدوق بسند صحيح عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : لا ينزع من شجر مكّة شيء إلّا النخل وشجر الفاكهة « 1 » .
ثانيتهما مرسلة عبد الكريم عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا ينزع من شجر مكّة إلّا النخل وشجر الفاكهة « 2 » . وقد استدلوا بهاتين الروايتين على جواز قلع شجرة النخل والفاكهة فضلا عن القطع وعن قطع بعض أغصانه وأوراقه وفاكهته وقد صرّح المحقق بجواز القلع مع أنه من المستبعد جدّا أن يكون اشتمال الشجرتين على الفاكهة والنخل موجبا لجواز قلعهما في مقابل الشجرة التي لا يترتب عليها أثر إلّا مجرد الخضروية والاشتمال على الظلّ الموجودين في شجرة الفاكهة مع إضافة الفاكهة ويغلب على الظن بمقتضى التأمّل في الروايتين المشتملتين على ذكر عنوان « النزع » مع ضمّ كلمة « من » ان المراد جواز النزع من الشجرتين الراجع إلى جواز نزع ثمرتهما لكونهما موضوعتين لذلك ولازمة جواز نزع الأغصان الزائدة المانعة عن الأثمار أو كماله وبالجملة لا دلالة في شيء من الروايتين على جواز قلع الشجرة المثمرة أو قطعها على ما هو ظاهر المتن تبعا للمشهور والأحكام المرتبطة بمسائل الحرم والمناسك وان كانت تعبدية محضة إلّا ان الالتزام بها انّما هو في صورة قيام الدليل عليها ومع عدمه لا مجال للزوم التعبّد بها بوجه .
المورد الثالث الإذخر الذي هو نبات بريّ له رائحة طيبة ويدلّ على استثنائه صحيحة حريز المفصّلة المتقدمة في أوّل هذا الأمر « 3 » . الدالة على انّ العبّاس عمّ
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والثمانون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والثمانون ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والثمانون ، ح 1 .