[ الثالث والعشرون : قلع الشجر والحشيش النابتين في الحرم وقطعهما ]
الثالث والعشرون : قلع الشجر والحشيش النابتين في الحرم وقطعهما ، ويستثنى منه موارد : الأوّل ما نبت في داره ومنزله بعد ما صارت داره ومنزله فإن غرسه وأنبته بنفسه جاز قلعهما وقطعهما ، وان لم يغرس الشجر بنفسه فالأحوط الترك وان كان الأقوى الجواز ، ولا يترك الاحتياط في الحشيش ان لم ينبته بنفسه . ولو اشترى دارا فيه شجر وحشيش فلا يجوز له قطعهما . الثاني شجر الفواكه والنخيل سواء أنبته اللَّه تعالى أو الآدمي . الثالث الإذخر وهو حشيش ( 1 ) .
شرح
في أصل الحكم وكذا في الكفارة في محلّه فتدبّر جيدا .
( 1 ) هذا الأمر كما وقع التصريح به في بعض المسائل الآتية لا يكون من محرّمات الإحرام بل يكون من أحكام الحرم ويشترك فيه المحرم والمحلّ والكلام فيه يقع في مقامين :
المقام الأول : في أصل ثبوت الحكم إجمالا قال في الجواهر بعد نفي وجدان الخلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه بل في المنتهى وعن التذكرة نسبته إلى علماء الأمصار .
والأصل في المسألة الروايات المستفيضة الواردة فيها مثل :
صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلّا ما أنبتّه أنت وغرسته « 1 » . والحرمة في الرواية وان كانت متعلّقة بالشيء النابت في الحرم إلّا أن الاستثناء قرينة على كون المراد من متعلق الحكم ما يكون مثل القلع والقطع ولا يشمل مثل مجرد النظر أو التصرفات غير المتنافية لبقاء النابت من دون حصول تغيّر فيه أصلا مع أن بعض الروايات الآتية مبيّنة لذلك .
وصحيحة أخرى لحريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لما قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله مكّة
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والثمانون ، ح 4 .