تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
في الصورة المذكورة وفيه التقرير بالإضافة إلى ما هو المفروغ عنه عند السائل فيكون مفاد الرواية ثبوت الحرمة ومقتضى الإطلاق انه لا فرق بين صورتي الإدماء وعدمها . الثاني أن يكون السؤال عن الصورة المذكورة بلحاظ كونها موردا لابتلائها من دون أن يكون عدم الجواز في غيرها مفروغا عنه عند السائل وعليه فلا دلالة للرواية على الجواز في صورة الاختيار نفيا وإثباتا هذا والظاهر أن المتفاهم العرفي من الرواية هو الاحتمال الأوّل ويؤيده ما ورد في الكفارة على تقدير تماميته سندا ودلالة . وامّا الثانية فهي ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى عن عدّة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان انّ مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء ، محرم قلع ضرسه فكتب عليه السّلام يهريق دما « 1 » . والاشكال فيها من حيث السّند بالإرسال لكون الرجل الذي هو من أهل خراسان مجهولا مضافا إلى الإضمار وان كان السّياق يشهد بكون الكاتب هو الامام عليه السّلام خصوصا لو كان السلام عليه من كلام الراوي وان كان قابلا للدفع لانحصار دليل القائلين بكفارة الشاة بهذه الرواية وهذا القول على تقدير ثبوت الشهرة على طبقه كما ربما يقال يكفي في الانجبار إلّا أن يقال بعدم تحقق الشهرة الفتوائية وفتوى من عرفت لا تكون بحدّ يبلغ الشهرة إلّا أن في دلالتها أيضا إشكال من جهة احتمال كون مورده خصوص صورة الإدماء كما هو الغالب وان كان يدفعه الإطلاق خصوصا مع ما عرفت من عدم ثبوت الكفارة في الإدماء ومن جهة احتمال كون مورده خصوص صورة الجهل التي لا يكون فيها كفارة إلّا أن يقال بمنعه غاية الأمر ثبوت الإطلاق ويقيده ما يدلّ على نفي الكفارة على الجاهل ، وقد انقدح مما ذكرنا ان ما في المتن من الاحتياط الوجوبي
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب التاسع عشر ، ح 1 .