شرح
يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب فقال لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ما ذا تقولون وما ذا تظنون ؟ قالوا نظنّ خيرا ونقول خيرا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت قال فإنّي أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللَّه لكم وهو أرحم الراحمين ، إلّا أنّ اللَّه قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرام اللَّه إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد فقال العبّاس : يا رسول اللَّه إلّا الإذخر فإنّه للقبر والبيوت فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إلّا الإذخر « 1 » .
والعضد في قوله صلّى اللَّه عليه وآله ولا يعضد . . بمعنى القطع وقد وقع الخلاف بين اللغويين في معنى الخلاء بعد الاتفاق على كونه مقصورا فعن الجوهري : الخلاء مقصورا الحشيش اليابس تقول خلّيت الخلاء واختليته جزّزته وقطعته . وعن القاموس : الخلاء مقصورا الرطب من النبات أو كل بقلة قلعتها . وعن النهاية لابن الأثير الخلاء مقصورا النبات الرقيق ما دام رطبا . وعن مجمع البحرين : لا يجتز نبتها الرقيق ما دام رطبا وإذا يبس سمّي حشيشا .
والمراد من إنشاء اللقطة تعريفها وقد ذكر في كتاب اللقطة ان للقطة الحرم بعض الأحكام الخاصة .
وقد مرّ في باب الطيب انّ الإذخر من النباتات البريّة التي لها رائحة طيبة ومراد العباس من قوله فإنه للقبر والبيوت انه يحتاج إليه في القبور لتسدّ به فرج اللحدّ المتخلّلة
هامش
( 1 ) أوردها بأجمعها في الكافي ولكن أورد صاحب الوسائل ذيله من قوله صلّى اللَّه عليه وآله إلّا أن . . إلخ في الباب 88 من أبواب التروك ، ح 1 .