تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
المدخلية في وجه الجمع فنقول : نفس حكاية الإمام الصادق عليه السّلام انّ أبا جعفر عليه السّلام مرّ بامرأة متنقبة وهي محرمة تدلّ على عدم اجتماع التنقب مع الإحرام بمعنى انه لا يجوز للمحرمة التنقب في حال الإحرام وقد عرفت سابقا انّ في النقاب خصوصيتين إحداهما كونه ساترا لبعض الوجه ، والأخرى كونه ساترا للبعض المعين من الوجه دائما وبلحاظ هذا البحث الذي نحن فيه نقول بان فيه خصوصية ثالثة أيضا ، وهي كيفية ساتريته لبعض الوجه وهي شدّ الثوب على ذلك البعض لا مجرد وضعه عليه فتدبّر . واما قوله عليه السّلام مخاطبا للمرأة المتصفة بما ذكر : أحرمي وأسفري وارخي ثوبك من فوق رأسك فنقول نفس هذه المخاطبة ظاهرة في كون المرأة المذكورة واقعة في معرض نظر الأجنبي وامّا قوله : أحرمي فقد مرّ معناه في ذيل نقل الرواية وامّا قوله : أسفري فالظاهر بملاحظة كون المرأة متنقبة هو لزوم الاسفار بالإضافة إلى المحدودة التي يسترها النقاب ويوجب التنقب عدم تغيّر لونها والتعليل بقوله « فإنك إن تنقبت لم يتغيّر لونك » يؤيد بل يدل على عدم كون المراد بالاسفار هو أسفار تمام الوجه وكشفه بل الاسفار بالنسبة إلى المحدودة المذكورة ولا شبهة في كون الرواية ظاهرة في وجوب الاسفار . وامّا قوله : ارخي ثوبك من فوق رأسك فالظاهر أن المراد به هو وجوب الإرخاء الظاهر في ستر جميع الوجه بلحاظ كونها في معرض نظر الأجنبي فإن قلنا بوجوب ستر الوجه على المرأة عند المعرضية للنظر فظاهر الرواية باق على حاله وان قلنا بالعدم كما حققناه في كتاب الصلاة في بحث لباس المصلي الذي وقع التعرض فيه للستر الواجب النفسي أيضا في الرجل والمرأة فاللازم ان يقال بان مفاد هذا القول مجرد المشروعية