تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
المقام ملاحظة النصوص المتعددة الواردة فيه ثم بيان وجه الجمع بينها وبين الروايات المتقدمة الناهية عن التغطية الشاملة لتغطية الكل والبعض معا فنقول : منها : صحيحة عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : كره النقاب يعني للمرأة المحرمة وقال تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حدّ ذلك إلى أين ؟ قال إلى طرف الأنف قدر ما تبصر « 1 » . وقد عرفت انّ المراد بالكراهة فيها هي الحرمة وعليه فقوله : تسدل . . هل يكون المراد به وجوب الاستدلال على ما هو مقتضى ظاهر الجملة الخبرية الواقعة في مقام إنشاء الحكم أو المراد به الجواز بلحاظ وقوعه في مقابل النقاب المحكوم بالحرمة والمقصود عدم جريان الحكم بالحرمة في الإسدال فيجوز لها ذلك . ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقّبة وهي محرمة فقال : أحرمي وأسفري وارخي ثوبك من فوق رأسك فإنّك إن تنقبت لم يتغيّر لونك قال رجل : إلى أين ترخيه قال تغطّي عينها ، قال قلت تبلغ فمها ؟ قال نعم « 2 » . والمراد من قوله : أحرمي ليس هو إيجاب الإحرام لعدم معلومية وجوب الإحرام عليها مع انّها كانت محرمة ولا معنى للإيجاب عليها بل المراد هو انه بعد ما صرت محرمة واتصفت بذلك يجب عليك الأسفار الذي يكون ظاهره أسفار الوجه ويجري الاحتمالان المذكوران في الرواية السابقة في قوله : وارخي ثوبك من فوق رأسك . ومنها صحيحة حريز قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام المحرمة تسدل الثوب على وجهها
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والأربعون ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والأربعون ، ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 215 | الشيخ فاضل اللنكراني