[ مسألة 35 - يجوز إسدال الثوب وإرساله من رأسها إلى وجهها ]
مسألة 35 - يجوز إسدال الثوب وإرساله من رأسها إلى وجهها إلى أنفها بل إلى نحرها للستر عن الأجنبي ، والأولى الأحوط ان يسدله بوجه لا يلصق بوجهها ولو بأخذه بيدها ( 1 ) .
شرح
والعمرة المفردة لا تكون مقيّدة بوقت خاص بل مشروعة في جميع الشهور فلو كان الستر الصلاتي متأخرا في حال الإحرام عن التغطية المحرّمة لكان اللّازم صدور البيان من قبل الأئمة عليهم السّلام في هذا المجال ولو صدر لبان بلحاظ شدّة الابتلاء التي أشير إليها .
ومما ذكرنا يظهر انه لا وجه للتعبير بالجواز كما في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم بل الظاهر هو التعين والوجوب كما في المتن تبعا لمن عرفت من الفقهاء في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه .
لكن لا بدّ من الاقتصار على حال الصلاة والالتزام بأنه إذا فرغت منها يجب عليها فورا إزالة الغطاء ورفعها عن وجهها لأنه لا وجه لجواز البقاء على هذه الحالة بعد الفراغ عن الصلاة كما لا يخفى .
( 1 ) قال في الشرائع بعد الحكم بعدم جواز تغطية الرأس للرجل المحرم : « ويجوز ذلك للمرأة لكن عليها ان تسفر عن وجهها ولو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز » وذكر في الجواهر بعده : « بلا خلاف أجده كما عن المنتهى الاعتراف به بل في المدارك نسبته إلى إجماع الأصحاب وغيرهم نحو ما عن التذكرة من أنه جائز عند علمائنا أجمع وهو قول عامة أهل العلم بل قد يجب بناء على وجوب ستر الوجه عليها .
من الأجانب وانحصر فيه » .
وكيف كان يحتمل في عبارة الشرائع ان يكون إسدال القناع على الرأس إلى طرف الأنف مستثنى من تغطية الوجه المحرّمة عليها ويؤيده التحديد إلى طرف الأنف ويحتمل فيها ان يكون مراده أنّ الإسدال أمر لا ينافي التغطية المحرّمة واللازم في هذا