شرح
الوجه أيضا لظهور ان الركوب بما هو ركوب لا مدخل له في ذلك بل لأجل كون المرأة في حال الركوب في معرض نظر الأجنبي غالبا كما لا يخفى .
ثانيها : ما أفاده بعض الاعلام قدّس سرّهم ممّا حاصله ان ما دلّ على أن حدّ الإسدال إلى طرف الأنف وهو الجانب الأعلى من الأنف صريح في عدم جواز الإسدال إلى الزائد من ذلك فيكون ما دل على جواز الإسدال إلى الفم أو الذقن والنحر معارضا له فهذه الروايات تسقط بالمعارضة والمرجع - ح - ما دلّ على أن إحرام المرأة في وجهها فالواجب عليها بمقتضى الإطلاق عدم ستر الزائد من طرف الأنف الأعلى بأيّ ساتر كان نعم لا بأس بالعمل برواية معاوية بن عمّار الدالة على الجواز إلى النحر مقيّدا بما إذا كانت راكبة لأنه لا معارضة بينها وبين روايات الحدّ لأنّه لا علم بعدم الفرق بين حال الركوب وغيره وانّما جوّز الستر في حال الركوب لأنّها في معرض نظر الأجنبي فتقيد روايات الحدّ بحال الاختيار وبأنها إذا كانت مأمونة من النظر فالمتحصل انها إذا كانت مأمونة من النظر يجوز لها إسدال الثوب إلى طرف الأنف حتى تتمكن من أن تبصر وترى الطريق وإذا كانت في معرضة يجوز لها الإسدال إلى الفم أو النحر .
ثالثها : ما احتمله بعض الأعاظم قدّس سرّهم على ما في تقريرات بحثه في الحج من أنه لا معارضة بين الاخبار حتى تحتاج إلى الجمع بتقريب يرجع ملخّصه ان قوله عليه السّلام « إحرام المرأة في وجهها » انما يدلّ على محل الإحرام ولا دلالة له على كيفية الإحرام وانّها عبارة عن كشف تمام الوجه بل لا بدّ من الاستفادة من دليل آخر وعليه فيمكن ان يقال إن المستفاد من صحيحة الحلبي المتقدمة الواردة في المرأة المتنقبة هي حرمة تغطية تمام الوجه لا بعضه للجمع بين إيجاب الاسفار وجواز الإرخاء وعليه فالمراد من قوله عليه السّلام « أسفري » هو لزوم أسفار بعض الوجه ومن قوله عليه السّلام « وارخي ثوبك » هو