شرح
الحديث « 1 » . ولكنها كما في الجواهر محمولة على ضرب من الكراهة وذلك لعدم الفتوى بالحرمة من أحد من الأصحاب .
الجهة الخامسة : في أنه يجوز لها وضع الوجه على المخدة ونحوها للنوم بل يجوز لها تغطية الوجه حين إرادة النوم وذلك لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطّي وجهه ؟ قال : نعم ولا يخمّر رأسه ، والمرأة المحرمة لا بأس بأن يغطّي وجهها كلّه عند النوم « 2 » .
ولعلّ الحكمة في الجواز حين إرادة النوم هو الخروج بذلك عن المعرضية للنظر لعدم كونها قادرة في حال النوم على التستر بغير التغطية ، لكن عرفت سابقا ان الرواية على نقل الشيخ خالية عن كلمة « عند النوم » وان كان السياق يشعر بإرادة ذلك وامّا على نقل الكليني فمشتملة على الكلمة المذكورة ولا يكون في الوسائل إشارة إلى اختلاف النقلين بل نقل الرواية في باب عن الشيخ خالية عنها ثم قال : ورواه الكليني كما يأتي ، وفي باب آخر عن الكليني مع الاشتمال عليها ثم قال ورواه الشيخ مثله مع انّك عرفت الاختلاف وحيث إن الكليني أضبط من الشيخ ، وأصالة عدم الزيادة حاكمة في البين فاللازم الاتكال على نقله ولا مانع من ثبوت الاستثناء في حال النوم للحكمة المذكورة كما كان في حرمة تغطية المحرم الرأس بعض الموارد بصورة الاستثناء كعصابة الصداع على ما مر « 3 » .
ثم إنه بعد دلالة الرواية الصحيحة على توسعة دائرة حكم الجواز لا مجال
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والأربعون ، ح 10 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والخمسون ، ح 1 .
( 3 ) وقد حكى عن تهذيب الشيخ أيضا الاشتمال على الزيادة .