شرح
ومنها رواية أحمد بن محمد « بن أبي نصر خ » عن أبي الحسن عليه السّلام قال : مرّ أبو جعفر عليه السّلام : بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها « 1 » .
ومنها غير ذلك من الروايات لكن في مقابلها بعض الروايات التي عبّر فيها بالكراهة كرواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه كرّه للمحرمة البرقع والقفازين « 2 » . وصحيحة عيص بن القاسم قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : كره النقاب يعني للمرأة المحرمة وقال تسدل الثوب على وجهها قلت حدّ ذلك إلى أين ؟
قال إلى طرف الأنف قدر ما تبصر « 3 » .
والرواية الأولى ضعيفة بحيي بن أبي العلاء لعدم توثيقه والظاهر أنه غير يحيى بن العلاء الذي هو ثقة والظاهر انّ المراد من الكراهة في الروايتين الحرمة لدلالة الروايات الظاهرة في الحرمة عليه ولا مجال لاحتمال العكس بجعل التعبير في الكراهة في هاتين الروايتين قرينة على أن المراد من قوله : « المحرمة لا تتنقب » ، هو الكراهة لأن حمل مثله عليها لا يلائم مع التعليل الوارد فيها بأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه مع انّك عرفت حرمة تغطية الرأس عليه وكذا لا يلائم مع التعليل بقوله انّك ان تنقبت لم يتغير لونك وكذا مع إماطة الإمام عليه السّلام بنفسه المروحة عن وجهها .
الجهة الثانية : في التغطية بما لا يتعارف كالحشيش والطين بعد ما عرفت من دلالة بعض الروايات على حرمة التغطية بالمروحة أيضا لكنها تغاير مثل الحشيش بثبوت التعارف فيها في الجملة دونه والظاهر انّ حكمهنّ بالإضافة إلى مثل هذه التغطية حكم
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والأربعون ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والأربعون ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والأربعون ، ح 2 .