شرح
الرجال بالنسبة إلى الرأس وتغطيته بمثلها ، لكن التعليل الوارد في بعض الروايات المقام بقوله مخاطبا لامرأة محرمة متنقّبة انّك ان تنقبت لم يتغيّر لونك يزيد في وضوح حكم المقام فإنه كما أن النقاب مانع عن تغيّر اللون المطلوب في باب الحج في وجه النساء كذلك الحشيش والطين ومثلهما مانع عن ذلك وعدم التعارف في الاستفادة في التغطية من مثلهما لا يقدح في شمول التعليل واقتضائه للحرمة فيما لا يتعارف أيضا فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم التغطية بمثلهما .
الجهة الثالثة : في حكم تغطية بعض الوجه ظاهر الكلمات انه لا فرق بين المقام وبين ما تقدم من حرمة تغطية الرجل بعض رأسه وانّ كلتا المسألتين من ورد واحد ولا فرق بينهما أصلا مع انّك عرفت هناك انّ جلّ الأدلّة الواردة في حرمة تغطية الرأس ظاهرها تغطية الجميع ، غاية الأمر ان التعبير بالإصابة في بعض الروايات الصحيحة صار موجبا لتوسعة دائرة الحرمة والشمول لتغطية بعض الرأس لتحقّق الإصابة بسببها .
وامّا المقام فما دلّ على المنع من البرقع لا يدلّ على أزيد من حرمة تغطية جميع الوجه لأنّ البرقع يكون ساترا له ظاهرا وامّا ما دلّ على إماطة الإمام عليه السّلام المروحة عن وجه المرأة المحرمة فلا دلالة له على توسعة دائرة الحرمة لأنه لم يعلم كون المروحة ساترة لبعض وجهها واحتمال كونها ساترة للجميع نعم يدل على عدم اختصاص الحكم بخصوص الثوب بل يشمل المروحة أيضا فلا ارتباط لهذه الرواية أيضا بالمقام .
نعم يبقى ما دلّ على حرمة التنقّب والنهي عن النقاب بعد عدم كون النقاب ساترا لجميع الوجه ولذا استدلّ صاحب الجواهر بهذا الدليل على شمول الحكم لتغطية بعض الوجه نظرا إلى ما ذكرنا .
لكن لا بدّ من ملاحظة انّ في النقاب خصوصيتين : إحداهما كون المستور به بعض