شرح
الوجه ، وثانيتهما كون المستور به بعضا معينا من الوجه وهو الذقن والفم وجزء من الأنف وفي الحقيقة يكون المستور به هو النصف الأسفل من الوجه تقريبا كما تصنعه نساء المغرب على ما رأيناه في المدينة ومكة .
وعليه فلا بد من النظر في انّ الخصوصية المانعة عن الستر بالنقاب وهل هي مجرد كونه ساترا لبعض الوجه يشمل الحكم ستر كل بعض من أبعاض الوجه ولو كان هو الطرف الأعلى أو خصوص طرف اليمين أو اليسار بل ولو كان البعض المستور جزء يسيرا من الوجه أو انّ الخصوصية المانعة هي كونه ساترا للبعض المخصوص من جهة المحلّ والمقدار الذي يستر به ؟ فيه احتمالان ظاهر الفتاوى باعتبار عدم التفريق بين الكل والبعض وتنظير المرأة بالرجل الذي يحرم عليه ستر جزء من الرأس بل حتى ستر جزء من الأذن : بناء على كونه جزء من الرأس وان ناقشنا فيه سابقا هو الاحتمال الأوّل ولكنه يبتنى على إلغاء الخصوصية من الجهة الثانية وهو يحتاج إلى قيام الدليل أو فهم العرف ومن الظاهر عدم قيام الدليل وتحقق فهم العرف ، غير معلوم فالإنصاف انه لا محيص عن الالتزام بما أفاده بعض الاعلام قدّس سرّهم من التفصيل بين ما إذا كان المستور محلّا يستره النقاب فلا يجوز وان كان الساتر غير نقاب لعدم خصوصية له من جهة العنوان وبين ما إذا كان المستور غير ذلك المحلّ كما إذا كان المستور فوق الوجه ولو كان الساتر هو الثوب ، ففي الأوّل لا يجوز وفي الثاني يجوز وان كان مقتضى الاحتياط الوجوبي الناشئ عن الفتاوي هو الترك .
الجهة الرابعة : في أنه يجوز للمرأة المحرمة وضع يدها بل يديها على وجهها لما مرّ في جواز ستر الرجل رأسه باليد والذراع نعم في رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سأله عن المحرمة فقال ان مرّ بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس