شرح
وهذه الأقوال بعد اشتراكها في ثبوت الكفارة بالإضافة إلى المضطر مع انّك عرفت في الأمر الثاني المناقشة فيه وبعد اشتراكها في عدم التعدد مع التكرر في صورة الاضطرار والتكرر في صورة الاختيار مختلفة في ملاك التعدد والتكرّر الموجب لتعدد الكفارة في هذه الصورة . فصريح الحلبيين ان الملاك هو اليوم فإذا تعدد تتكرر الكفارة وظاهر الدروس ان الملاك تعدّد التغطية فإذا تحققت مرارا ولو في اليوم الواحد تتعدّد الكفارة نعم لا عبرة بتعدد الغطاء وما يغطى به الرأس فإذا غطى رأسه بثلاثة أثواب - مثلا - متلاصقة دفعة واحدة لا يوجب تعدّد الكفارة بخلاف ما إذا كان الثوب والغطاء واحدا والتغطية به متعددة فإنها تتكرر - ح - وظاهر كلام الشهيد الثاني ان الملاك وحدة المجلس وتعدّده .
هذا ولكن الظاهر أنه بعد عدم ثبوت نص في خصوص التكرر في المقام ولا إجماع ، يكون المرجع هو الأصل بمعنى القاعدة ومقتضاها انه لو كان المستند في أصل الكفارة في المقام هو الإجماع فكما انه لا إطلاق له يشمل صورة الاضطرار لأنه دليل لبّى يقتصر فيه على القدر المتيقن كذلك لا إطلاق له يشمل صورة التكرار ولو بعد تخلل التكفير فلا تتكرر الكفارة مطلقا كما في المتن حيث نفي البعد عن عدم وجوب التكرر ولو في الصورة المذكورة .
ولو كان المستند هي الروايات الثلاثة المتقدمة على فرض تمامية دلالتها وسندها فالتكرر وعدمه مبني على المسألة الأصولية المعروفة التي وقع فيها الاختلاف في كون مقتضى الأصل التداخل أو عدمه لكن ينبغي هنا التنبيه على أمر وهو ان الملاك في التعدد في المقام هي التغطية وهي لا تتعدد بتكرر الغطاء وعدمه فإذا غطى رأسه بثوب ثم القى على الثوب ثوبا آخر لا يتحقق التعدد بالإضافة إلى التغطية لأن المغطى لا يقبل