تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
وعليه فلا دلالة في المرسلة المزبورة على المدّعى . وقد انقدح انه لم ينهض دليل على ثبوت كفّارة دم الشاة في تغطية الرأس إلّا انّ الاحتياط الوجوبي يقتضي الثبوت لأنّ كلّ من تعرّض له ، حكم بثبوتها إلّا هذه العبارة الواردة في الخلاف على ما عرفت من عدم ظهورها في ثبوت كفارة الشاة وإلّا ما عرفت من الوسائل على ما مرّ أيضا . بقي الكلام في أمور : الأمر الأوّل : هل الكفارة على تقدير ثبوتها في تغطية جميع الرأس ثابتة في تغطية بعض الرأس التي عرفت أنّها محرمة أيضا أم لا ؟ التحقيق ان يقال إنه لو كان المستند في أصل الحكم هو الإجماع على تقدير تحققه وصحة الاستناد اليه فاللازم هو الاقتصار على تغطية الجميع لأنّها القدر المتيقن من معقده وهو دليل لبّى لا إطلاق له يشمل تغطية البعض أيضا كسائر الأدلّة اللبيّة . وان كان المستند هي صحيحة زرارة المتقدمة أو رواية علي بن جعفر المتقدمة أيضا فالظاهر شمولهما لتغطية البعض أيضا لأنّه يصدق عليه انه لبس ما لا ينبغي له لبسه وكذا يتحقق الجرح من ناحية تغطية بعض الرأس وان كان المستند هي مرسلة الخلاف فظاهرها تغطية الجميع وان كان الاستدلال بها لصورة حمل المكتل كما في كلام الشيخ مشعر هل يدلّ على الشمول لتغطية البعض أيضا لأن المكتل وان كان هو الزنبيل الكبير إلّا انه لا يشمل جميع الرأس خصوصا إذا كان الأذنان جزءين من الرأس مع أن عطف عنوان الغير على المكتل لا يختص بما إذا كان مغطّيا لجميع الرأس . وقد انقدح ممّا ذكرنا من عدم صحة الاستدلال بشيء من الروايات الثلاثة وان العمدة هو الإجماع الذي هو غير خال عن المناقشة انه لو قلنا بثبوت الكفارة في تغطية