تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
وقد استدلّ صاحب الجواهر مضافا إلى الإجماع بثلاث روايات : إحداها : صحيحة زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة « 1 » . ورواها في الوسائل بسند آخر وجعلهما روايتين مع وضوح كونهما رواية واحدة وقد أورد بعض الاعلام قدّس سرّهم على الاستدلال بها بعد توصيفه بأنه ينبغي ان يعدّ من الغرائب بان اللبس شيء والتغطية وستر الرأس شيء آخر فإنه قد يتحقق اللبس بلا تغطية الرأس كما إذا لبس القميص ونحوه ، وقد يتحقق ستر الرأس وتغطيته بدون اللبس كما إذا طيّن رأسه أو حمل على رأسه وقد يتحقق الأمران كما إذا لبس قلنسوة ونحوها وكلامنا في الستر والتغطية وان لم يتحقق عنوان اللبس . وظاهره انّ النسبة بين العنوان الموجب للكفارة في الصحيحة وبين ما هو المدّعى في المقام عموم من وجه ويجتمعان في مادة الاجتماع وعليه فيمكن ان يجيب صاحب الجواهر قدّس سرّه عن الإيراد بأنه لو دلّت الصحيحة على الكفارة في مادة الاجتماع فيمكن تعميمها لمادة الافتراق من ناحية المقام بضميمة عدم الفصل جزما فيتم الاستدلال - ح - لكن التحقيق في الإيراد على الاستدلال بالصحيحة أن محطّ النظر في هذه الجملة فيها إلى لبس ما يكون منشأ المنع فيه وكان الملبوس مشتملا على خصوصية لا يصلح لأن يلبسه المحرم وهذا العنوان لا ينطبق على المقام بوجه فان الساتر للرأس ولو كان هو الثوب لا يشتمل على هذه الخصوصية لأن المحرّم هو الستر به ولا يرتبط ذلك بالساتر ، وعليه ففي مثل القلنسوة إذا كانت مخيطة تكون فيها الخصوصية التي يدل
هامش
( 1 ) أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 1
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 201 | الشيخ فاضل اللنكراني