تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
الجميع فلا دليل على الثبوت في تغطية بعض الرأس فالأحوط فيها استحبابا ذلك بعد ما كان أصل الحكم ثابتا بنحو الاحتياط الوجوبي على ما مرّ . الأمر الثاني : فيما لم يتعرض له في المتن بالصراحة وان كان ربما يشعر به ما أفاده في المسألة الآتية وهو ان الكفارة ثابتة في مورد الاضطرار الرافع للحكم التكليفي كما في مثل التظليل ولبس المخيط أو انّها ثابتة في خصوص صورة الاختيار ؟ الظاهر ما ذكرنا من أن المستند لو كان هو الإجماع فاللازم الاقتصار على القدر المتيقن وهي صورة الاختيار وان كان المستند هي الروايات فالظاهر اختصاصها بهذه الصورة لأن قوله لبس ما لا ينبغي له لبسه لا يتحقق في صورة الاضطرار الذي يكون اللبس جائزا في حقّه ومشروعا عنده وكذا لا يتحقق الجرح بعد عدم ثبوت الحرمة والظاهر من قوله في المرسلة : « غطّى رأسه » هو التغطية الاختيارية ولكن صاحب الجواهر قد صرّح في العبارة التي يأتي نقلها في الأمر الثالث ان شاء اللَّه تعالى ، بأنه لا فرق بين المختار والمضطر لا في أصل ثبوت الكفارة ولا في تكرارها مع التعدد وان الملاك في التعدّد فيهما واحد وسيأتي البحث في التكرّر في ذلك الأمر فانتظر . الأمر الثالث : في تكرر الكفارة بتعدّد التغطية وعدمه قال صاحب الجواهر قدّس سرّه في هذا المجال : « قد ذكر الحلبيان انّ على المختار لكل يوم شاة وعلى المضطرّ لكل المدّة شاة بل عن ابن زهرة منهما الإجماع على ذلك وان كان التتبع يشهد بخلاف الإجماع المزبور فالأصل - ح - عدم الفرق بينهما . وفي الدروس عدم تكررها بتكرر تغطيته نعم لو فعل ذلك مختارا ، تعدّدت ولا تتعدّد الغطاء مطلقا ، ووافقه ثاني الشهيدين إلّا انه حكم بعدم التكرر ولو اتّحد المجلس ، وربما نوقشا بعدم نص أو إجماع على ذلك فالأصل - ح - بحاله ولكن قد عرفت سابقا في التظليل ما يستفاد منه صحة ذلك في الجملة » .