شرح
راحلته « 1 » .
والاشكال في الرواية من وجهين :
إحداهما : انّ المنقول في الوسائل وان كان بصورة الإسناد لكن المحكيّ عن التهذيب الذي هو مصدر الرواية انّها مضمرة وقد وصفها بذلك صاحب الجواهر أيضا إلّا انّ الإضمار من مثل الحلبي لا يقدح في اعتبار الرواية وحجّيتها وان لم يبلغ مرتبة الإضمار من مثل زرارة .
ثانيهما : انّ صدر الرواية فنقول في الوسائل بهذا السند في أبواب بقية كفارات الإحرام لكن فيه الرأس بدل الوجه « 2 » والنقل بهذه الكيفية وان كان بعيدا في نفسه بملاحظة ذيل الرواية الظاهر في جواز النوم على الوجه في الراحلة مع أنه على هذا التقدير تجوز التغطية للوجه اختيارا أيضا وبملاحظة انه لم يقل أحد بأن كفارة تغطية الرأس هو إطعام المسكين في يده بل الكفارة فيها على تقدير ثبوتها هو دم شاة إلّا انه مع ذلك يوجب الترديد في الرواية من جهة كون موردها تغطية الوجه أو تغطية الرأس التي هي محرّمة للرجل المحرم على ما عرفت .
ثم إنه لو فرض كون مورد الرواية هي تغطية الوجه ودلالتها على حرمتها للملازمة بين الكفارة وبين الحرمة على ما عرفت مرارا لا تصلح الرواية للنهوض في مقابل الأدلّة الكثيرة المتقدمة خصوصا ما دلّ منها على أن إحرام الرجل في رأسه في مقابل إحرام الامرأة حيث يكون في وجهها سيما مع اعتضادها بفتوى المشهور بل الإجماع المحكي على ما عرفت فالظاهر - ح - ما في المتن من جواز تغطية الوجه للرجل المحرم مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، أورد صدره في الباب 55 ح 4 وذيله في الباب 60 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الخامس ، ح 1 .