شرح
شمول أدلّة حرمة تغطية الرأس لصورة تغطية البعض ، لظهورها في تغطية الكلّ من دون ان يكون لها مفهوم ، هي صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة الظاهرة في النهي عن الاستتار بطرف الثوب إذا أصاب رأسه لأن الإصابة أعمّ من تغطية الكلّ كما في سائر موارد استعمال هذه اللفظة كما في صحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب وحجّيته المذكورة في علم الأصول التي تكون مشتملة على سؤال زرارة بمثل قوله أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني . . فإنه من الظاهر أن الإصابة أعمّ من إصابة الجميع وكذلك في الموارد الأخر ، وعليه فإصابة طرف الثوب الرأس أعمّ من اصابته الجميع فالصحيحة ظاهرة في حرمة تغطية بعض الرأس أيضا .
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ صاحب الجواهر قدّس سرّه ذكر حمل المتاع أو الطبق أو نحوه في عداد الطين والدواء والحناء ، وظاهره عدم وجدان الخلاف بل النسبة إلى علمائنا كما في التذكرة فيه أيضا وعليه فمقتضى ما ذكر عمومية الحكم لما إذا كان الحمل مستلزما لستر بعض الرأس أيضا .
ولكنّه فصّل بعض الاعلام قدّس سرّهم في خصوص الحمل بين صورتي الكل والبعض وذكر في وجهه ما ملخّصه : « ان حمل الشيء على رأسه إذا كان ساترا لجميع رأسه وتمامه كحمل الحشيش ونحوه فلا كلام في المنع لشمول الإطلاقات المانعة لذلك بعد ما عرفت من أنه لا خصوصية لنوع من أنواع الساتر ، واما إذا كان موجبا لتغطية بعض الرأس كحمل الطبق والكتاب فلا دليل على المنع لأنّ ما دلّ على المنع من إصابة بعض الرأس انّما يدلّ عليه في خصوص ما إذا كان الستر ولو ببعض الرأس مقصودا وامّا إذا لم يكن قاصدا لستر الرأس بل كان قاصدا لأمر آخر وذلك يستلزم الستر فلا يكون مشمولا ، فالذي يستفاد من النص ان يكون الستر مقصودا في نفسه وامّا المطلقات فالمستفاد