تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وهو السّتر بالمعتاد إلّا ان المصير إلى ما ذكروه أحوط ، وتبعه في محكي الذخيرة وأورد عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله : « وفيه - مضافا إلى قوله عليه السّلام - إحرام الرجل في رأسه وغيره من الإطلاقات واستثناء عصام القربة وغير ذلك - ان النهي عن الارتماس في الماء وإدخال الرّأس فيه - بناء على أنه من التغطية أو بمعناها ولذا لا يختص ذلك بالماء - ظاهر في عدم اعتبار المتعارف من السّاتر وكذا ما تسمعه من منع المحرمة تغطية وجهها بالمروحة بناء على انّها من غير المتعارف وعلى تساويهما في ذلك وان اختلف محلّ إحرامهما بالوجه والرأس وغير ذلك ولعلّه لذا ونحوه كان الحكم مفروغا منه عند الأصحاب بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه بيننا » . ويمكن دفع الإيراد بأنّ مثل قوله عليه السّلام إحرام الرجل في رأسه قد عرفت انه مع قطع النظر عن وقوعه تعليلا للنهي عن تنقب المرأة المحرمة التي إحرامها في وجهها لا يمكن استفادة شيء منه ولا يكون له مفهوم مبيّن ومعنى ظاهر ، فلا بد من ملاحظته مع الوصف المذكور ومن الظاهر انّه بهذه الملاحظة لا دلالة له على حرمة مطلق التغطية ولو بغير المتعارف بعد كون متعلق الحكم المعلل هو التنقب بالنقاب الذي يكون سترا متعارفا نعم مقتضى عموم التعليل عدم اختصاص الحكم بخصوص النقاب بل يشمل سائر أصناف الستر المتعارف . وامّا استثناء عصام القربة وعصابة الصداع فمن الواضح ان العصابة هي الثوب الذي يكون من الستر بالمتعارف وامّا عصام القربة فالنص وان دلّ على جوازه إلّا ان كون عنوانه هو الاستثناء ، الظاهر في الاستثناء المتصل ، محل اشكال لعدم ورود هذا العنوان في الرواية بل ورد في مثل المتن ولا شاهد عليه . وامّا النهي عن الارتماس في الماء الذي قد ورد فيه الرواية الصحيحة فاستكشاف