تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
عليه ، بل عن التذكرة والمنتهى إجماع العلماء عليه بل النصوص فيه مستفيضة حدّ الاستفاضة ان لم تكن متواترة ، ومراده من لتواتر الذي احتمله هو التواتر المعنوي أو الإجمالي الذي يرجع إلى العلم بصدور بعض الروايات الواردة في هذا المجال ولا بأس بنقل بعضها فنقول : منها صحيحة عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه « 1 » . ووقوع هذه العبارة في مقام التعليل على النهي عن التغطية والتنقب للمرأة يرشد إلى أمرين : أحدهما حرمة تغطية الرأس على الرجل المحرم الذي هو المهم في هذه الجهة وثانيهما بيان المراد من هذه العبارة التي لولا وقوعها في مقام التعليل لكانت مجملة في نفسها ، فان كون إحرام المرأة في وجهها لا معنى له بعد ما عرفت في البحث عن ماهية الإحرام من انّها أمر اعتباري يعتبره الشارع عقيب النية فقط أو بضميمة التلبية ، وهذا الأمر الاعتباري لا يرتبط إلى الوجه في المرأة والرأس في الرجل . نعم يحتمل ان يكون المراد هو استكشاف إحرام الرجل والمرأة من هذا الطريق ، وفيه أيضا ما لا يخفى ، هذا ولكن وقوعها تعليلا للنهي عن التغطية يبين المقصود منها وان المحرمة لا يجوز لها تغطية وجهها والمحرم تغطيته رأسه . ومنها صحيحة حريز قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا قال : يلقي القناع عن رأسه ، ويلبّي ولا شيء عليه « 2 » . والسؤال فيها يدلّ على مفروعية حرمة التغطية عند السائل وان مورد شكّه ما إذا وقع نسيانا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الخامس والخمسون ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الخامس والخمسون ، ح 3 .