شرح
والاضطرار .
كما انّ تحريم الحلق على المحرم مع ملاحظة انّ حلق الرأس لا يكاد يمكن ان يتحقق من نفس الشخص بالمباشرة نوعا يرشد إلى أن مجرد الإضافة اليه ولو بالرّضا أو الاستيجار ونحوهما ، يكفي في تحقق المحرم وان لم يكن هو المباشر ولأجله يصدق هذا العنوان على من حلق رأسه كذلك نعم لا يصدق لو حلق رأسه في صورة النوم والإغماء ونحوهما كما أن ثبوت الحرمة للمحرم بالإضافة إلى رأس نفسه يقتضي عدم الثبوت على الحالق سواء كان محرما أو محلّا كما أنه لا تثبت للمحرم فيما إذا حلق رأس غيره وعليه فلا كفارة أيضا .
ثم انّ الظاهر أن الحلق الموجب للكفارة هو حلق جميع الرأس أو ما يصدق عليه عرفا حلق الرأس فلو أبقى جزء يسيرا منه بحيث لا يقدح في صدق حلق الرأس يكفي في تحقق موضوع الحرمة وثبوت الكفارة .
امّا فيما إذا حلق نصف الرأس - مثلا - ففي الجواهر : أمكن القول بوجوب دم عليه إذا كان مساويا لنتفه الإبط أو أزيد وان كان لا يخلو من نظر ثم حكى عن المنتهى أنه قال : والكفارة عندنا تتعلق بحلق جميع الرأس أو بعضه قليلا كان أو كثيرا لكن يختلف ففي حلق الرأس دم وكذا فيما يسمّى حلق الرأس وفي حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان .
أقول إن ثبوت الكفارة في حلق الرأس وفي نتف الإبطين والإبط الواحدة وفي سقوط شعرة أو أزيد إذا مسّ لحيته أو رأسه كما يأتي البحث في الأخيرتين في المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى وان كان يؤيد ثبوتها في حلق الرأس غير ما يصدق عليه حلق الجميع عرفا أيضا إلّا ان الاقتصار على مقتضى الدليل يقتضي عدم الثبوت خصوصا مع