تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم « 1 » . فان الظاهر بقرينة المقابلة سيما مع الجاهل ان المراد بالمتعمد ليس هو الملتفت القاصد فقط بل هو مع عدم المشروعية في حقّه فتدلّ على ثبوت الدم في الحلق الاختياري غير المشروع والظاهر أن ثبوت الدم انّما هو بعنوان التعين لا بعنوان أحد الأمور الثلاثة المخيّرة . والظاهر اتّحاد هذه الرواية مع الرواية التي جعلت رواية أخرى لزرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة « 2 » . وعلى ما ذكرنا يظهر اختلاف الصورتين من جهة الكفارة فإن كان هناك إجماع على الاتحاد ، فلا بدّ من الأخذ به وان لم يكن كما هو الظاهر ، فمقتضى الدليل عدم الاتحاد ، ولأجله نفي البعد في المتن عن ثبوت الدم في صورة الاختيار في المتن . الأمر الثاني : كفارة حلق الرأس في صورة الضرورة وصريح الآية ثبوت الكفارة المخيرة فيه بين الصيام والصدقة والنسك ولا اشكال ولا خلاف في أن الصيام ثلاثة أيام وان المراد بالنسك هي الشاة وامّا الصدقة فالأشهر في الرواية والفتوى كما في الجواهر حاكيا عن كشف اللثام ما في المتن من كون الصدقة على ستّة مساكين لكل مسكين مدان ويدلّ عليه مضافا إلى رواية حريز المتقدمة المرددة بين المسندة والصحيحة ، صحيحة زرارة على نقل الشيخ في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أحصر الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب العاشر ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 1 .