شرح
فبعث بهديه فاذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين والصوم ثلاثة أيام والصدقة نصف صاع لكل مسكين « 1 » .
لكن في مقابلها مرسلة الصدوق المعتبرة قال مرّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله على كعب بن عجرة الأنصاري وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ما كنت أرى ان الأمر يبلغ ما أرى فأمره فنسك نسكا لحلق رأسه لقول اللَّه عز وجل فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ، فالصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر « 2 » . قال روى مدّ من تمر والنسك شاة لا يطعم منها أحدا إلّا المساكين « 3 » .
هذا ولكن حيث إن الظاهر أنه لم يقل أحد من الأصحاب بالصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع الذي هو أربعة أمداد فاللازم طرح المرسلة وان كانت في نفسها معتبرة .
هذا وظاهر عبارة الشرائع المتقدمة ترجيح إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّ ولعلّ مستنده رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال اللَّه تعالى في كتابه :« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فصيام ثلاثة أيام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وانّما
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع عشر ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع عشر ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع عشر ، ح 5 .