[ مسألة 29 - كفّارة حلق الرأس ان كان لغير ضرورة شاة ]
مسألة 29 - كفّارة حلق الرأس ان كان لغير ضرورة شاة على الأحوط بل لا يبعد ذلك ، ولو كان للضرورة اثنا عشر مدّا من الطعام لستة مساكين لكل منهم مدّان ، أو دم شاة أو صيام ثلاثة أيام ، والأحوط في إزالة شعر الرأس بغير حلق ، كفارة الحلق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في أمور :
الأمر الأوّل : كفارة حلق الرأس في حال الاختيار وعدم الضرورة . والمشهور بل ربما يستظهر من المنتهى ، الإجماع على عدم الفرق في الفدية التي تدلّ عليها الآية الشريفة وهي المخيّرة بين الأمور الثلاثة ، بين الضرورة وغيرها وفي كلام المحقّق إطلاق الحكم حيث قال : « الخامس حلق الشعر وفيه شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل منهم مدّ وقيل ستّة لكل منهم مدّان أو صيام ثلاثة أيام » .
والتحقيق انّ الآية الشريفة لا تدلّ على ثبوت الكفارة في حلق الرأس اختيارا وثبوتها في صورة الضرورة لا تستلزم الثبوت في صورة الاختيار فضلا عن الدلالة بصورة الأولوية وعلى تقدير الدلالة لا دلالة لها على وحدة الكفّارتين وعدم ثبوت المغايرة في البين فلا بد في استفادة كفارة صورة الاختيار من الرجوع إلى ما يدلّ عليه من الروايات وإلّا فالآية والروايات الواردة في تفسيرها وبيان شأن نزولها قاصرة عن بيان كفارة الاختيار ، فانظر إلى صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستّة مساكين ، والصوم ، ثلاثة أيام ، والصدقة ، نصف صاع لكل مسكين .
وتؤيدها رواية حريز المتقدمة المرددة بين المسندة الصحيحة والمرسلة .
وكيف كان فالذي يمكن ان يستدلّ به لحكم صورة الاختيار صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا ، فلا شيء