تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
مع قول صاحب الجواهر في ذيل البحث حيث إنه قال : « ثم لا يخفى عليك ان تحريم الادهان بالمطيب الذي يبقى أثره انما يتحقق مع وجوب الإحرام وتضييق وقته وإلّا لم يكن الادّهان محرما وان حرم إنشاء الإحرام قبل زوال أثره كما هو واضح » فان مقتضى هذا الكلام إرادة تطبيق الحكم في الرواية على القاعدة وانّها تقتضي التحريم في صورة وجوب الإحرام كما إذا كان لحجة الإسلام وتضييق الوقت وعدم إمكان التأخير مع أنه لو كان المراد صورة إمكان الإزالة عند الإحرام ومقارنة معه لا حاجة إلى فرض وجوب الإحرام وتضييق وقته بل مقتضى القاعدة لزوم الإزالة ولو مع عدم الشرطين فالجمع بين كون مراد القائلين بالكراهة وجوب الإزالة وبين التطبيق على القاعدة بالنحو المذكور كما في الجواهر ممّا لا يستقيم . هذا ولكن الظاهر أن المراد من التعليل هو الاحتمال الأوّل الذي مرجعه إلى بقاء الأثر قهرا ولازمة عدم الحرمة مع عدم بقاء الرائحة من دون فرق بين بقاء العين وعدمه فانّ المحرّم في الادهان بغير المطيب بعد الإحرام انّما هو المعنى المصدري وهو إحداث الادّهان بعد الإحرام لا المعنى الاسم المصدري الذي يرجع إلى كون المحرّم هو اتصافه بكونه مدهنا ولو كان حدوثه قبل الإحرام وذلك لظهور صحيحة الحلبي المتقدمة الدالة على جواز الادهان بغير المطيب قبل الإحرام بأيّ دهن كان في جواز الادهان قبيل الإحرام أيضا وعدم وجوب الإزالة حاله مع أنه تبقى عينه نوعا كما لا يخفى هذا مضافا إلى الروايات الدالة على جواز الادهان قبل غسل الإحرام ومعه وبعده . الأمر الثاني انه يجوز الادهان بعد الإحرام في صورة الضرورة لأجل التداوي والعلاج ويدلّ عليه روايات متعددة مثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام