تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
الإحرام قرنية على كون متعلق الحرمة بعد الإحرام أيضا هو الادهان فلا يشمل مثل أكل الدهن الذي لا يكون فيه طيب كما لا يخفى . وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تمسّ شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك الحديث « 1 » . فان عطف الدهن على الطيب الظاهر في المغايرة يقتضي الحكم بحرمة مسّ الدهن وان لم يكن فيه طيب . هذا ويظهر من بعض الاعلام قدّس سرّهم تبعا لصاحب الجواهر انّ ما يكون في مقابل دليل المشهور من الروايات المانعة هو طائفتان من الروايات إحداهما ما وردت في مورد الاضطرار الذي لا يرتبط بما هو محل البحث فعلا وثانيتهما ما وردت في التدهين بعد الغسل قبل الإحرام وهي أيضا غير مرتبطة بالمقام الذي هو الادهان بعد الإحرام مع أن التتبع في الروايات يقضي بان ما يكون في مقابل دليل المشهور هي بعض الروايات الصحيحة الظاهرة في الكراهة مثل صحيحة معاوية بن عمّار المفصلة المتقدمة في بحث الطيب المشتملة على قوله عليه السّلام : وانّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلّا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به « 2 » . فان التعبير بالكراهة في لسان الروايات وان لم يكن ظاهرا بنفسه في الكراهة المصطلحة إلّا ان التعبير بها في مقابل الحرمة كما في الصحيحة يوجب ظهورها في الكراهة المصطلحة في الفقه وعند الفقهاء وعليه فالرواية ظاهرة في الحرمة وليس المراد بالادهان الطيبة ما كانت مشتملة على الطيب المحرم لاستثناء صورة الاضطرار إلى الزيت مع أنه لا يكون مشتملا على الطيب بوجه فمثل هذه
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والعشرون ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 8 .