تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الصحيحة دليل على الكراهة في مقابل المشهور . لكن على هذا التقدير أيضا لا بدّ من الالتزام بما هو المشهور من الحرمة لأنّ الشهرة الفتوائية هي أوّل المرجحات في الخبرين المتعارضين على ما استفدناه من مثل مقبولة ابن حنظلة المعروفة فلا محيص من الحكم بالحرمة . بقي الكلام في المقام في أمور : الأمر الأوّل انه لا يجوز الادّهان بالمطيب قبل الإحرام إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام كما في محكيّ القواعد والنهاية والسرائر بل في المدارك نسبته إلى الأكثر خلافا للمحكيّ عن الجمل والعقود والمهذب والوسيلة حيث انّهم ذهبوا إلى الكراهة نظرا إلى جوازه ما دام محلّا غايته وجوب الإزالة فورا بعد الإحرام وذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه انه كالاجتهاد في مقابلة النص نظرا إلى ظهور الحلبي المتقدمة في الحرمة والتفصيل قبل الإحرام بين المطيب وغيره معلّلا للحكم بالحرمة في الأوّل بقوله عليه السّلام : من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم . وهذا التعليل يجري فيه احتمالان : إحداهما ان الرائحة تبقى قهرا ولا يمكن الإزالة بحيث تنعدم الرائحة بل يحتاج الانعدام إلى مرور زمان ومضي مدّة من الإحرام . ثانيهما ان الرائحة تبقى لو لم يتصد المحرم للإزالة مقارنا للإحرام وإلّا فمع التصدي لها تنعدم الرائحة ولا يبقى منها شيء فإن كان المراد هو الاحتمال الأوّل فلا يجتمع ذلك مع قول القائلين بالكراهة في مقابل المشهور بوجوب الإزالة ضرورة ان وجوبها مشروط بإمكانها وعليه فحكمهم بوجوب الإزالة شاهد على أن مورد النزاع صورة الإمكان كما هو ظاهر ، وان كان المراد هو الاحتمال الثاني فالظاهر أنه لا يجتمع