تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
الإحرام لو بقي طيبه إلى حال الإحرام قرينة على عدم كون عنوان التدهين له موضوعية بل الملاك هو اشتمال الدهن على الطيب الذي قد عرفت ان الرائحة الموجودة فيه متقوّمة لمعناه ومأخوذة في تعريفه وعليه فهو المعيار والملاك لا عنوان التدهين وان كان هذا العنوان مأخوذا في معقد الإجماع الذي ادّعاه في محكي المنتهى حيث قال : اجمع علمائنا على أنه يحرم الادهان في حال الإحرام بالادهان الطيبة كدهن الورد والبان والزئبق وهو قول عامة أهل العلم وتجب له الفدية إجماعا . كما أنه يرد على الشرائع انّ الاستعمال وان كان شاملا للأكل أيضا بخلاف الادهان إلّا انه قد مرّ هناك حرمة الأكل أيضا . وعلى ما ذكرنا فالظاهر أن يقال بانّ ما هو الأصل هنا هو الادّهان بدهن ليس فيه طيب أصلا واللازم البحث فيه فنقول ان المشهور كما في الجواهر هي الحرمة بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه لكن ظاهر المحكي عن الجمل والعقود والكافي والمراسم بل صريح المحكي عن المفيد عدم الحرمة . ويدلّ على الحرمة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تدّهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم ، وادّهن بما شئت من الدهن حين تريد ان تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحلّ « 1 » . وروى مثله علي بن أبي حمزة كما في الوسائل مع اختلاف يسير فان مقتضى إطلاق الذيل الحرمة مطلقا من دون فرق بين ما كان الدهن فيه طيب وبين ما إذا لم يكن وتفريع الإطلاق في الحكم بالحرمة بعد الإحرام على التفصيل المذكور قبل الإحرام يمنع عن احتمال الاختصاص بما فيه طيب كما انّ التعرض للادهان بالدهن قبل
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والعشرون ، ح 1 .