شرح
المفهوم لها انّما هو بالظهور والقرينة المذكورة شاهدة على خلافه فلا مفهوم لها هنا .
وامّا ان يقول بأنّ إعراض المشهور عن النصوص المقيدة صار موجبا لسقوطها عن الحجّية والاعتبار فلا يكون في البين إلّا النصوص المطلقة .
والتحقيق انه لا إشكال في عدم اعتبار القيدين بناء على عدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية كما اخترناه في المباحث الأصولية لعدم التنافي بين الطرفين بعد كونهما مثبتين .
وامّا بناء على ثبوت المفهوم فقد أفاد بعض الاعلام قدّس سرّهم بأنه لا دلالة له على عدم ثبوت الكفارة مع انتفاء أحد القيدين نظرا إلى أن الشرط إذا كان متعدّدا أي مركّبا تدلّ القضية بالمفهوم على نفي الحكم عند نفي أحدهما كما إذا قال : إذا جاء زيد من السفر وكان مجيئه في يوم الجمعة افعل كذا فلو فرض انه جاء في يوم السبت ينتفي الحكم بنفي الشرط كما إذا كان الشرط واحدا .
وإذا كان الشرط غير متعدد بل كان أحدهما مقيّدا بالآخر كما إذا قال إذا جاء زيد في يوم الجمعة بحيث كان الشرط هو المجيء المقيّد بيوم الجمعة ، فلا تدلّ القضية إلّا على انتفاء الحكم عند نفي المجيء ولا دلالة على الانتفاء عند نفي خصوص القيد بل القضية ساكتة عن ذلك ، ولذا استشكل جماعة في التمسك بمفهوم آية النبأ لحجية خبر العادل نظرا إلى أن المفهوم عدم مجيء الفاسق بالنبإ لا مجيء غير الفاسق به ، وروايات المقام من هذا القبيل نعم لا بدّ من الالتزام بترتب فائدة على ذكر القيد ولعلّ الفائدة في المقام هو التعرّض للفرد الخفي حيث إن المرتكز في أذهان الناس خصوصا العوام منهم ، ان المرة الثانية تأكيد للمرة الأولى ولا يرون ذلك تأسيسا والروايات دلّت على انّ المعتبر تعدد الحلف وان كان ولاء وواردا في موضوع واحد .