تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
في آية الصيد« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ »حيث إن معناه لا يرجع إلى أن العود يترتب عليه الانتقام ولا يجب معه الكفارة الثابتة قبل العود . وكذا مقتضى رواية أبي بصير المتقدمة المنجبرة بالشهرة الدالة على أن المحرم إذا جادل فكذب متعمدا فعليه جزور ، ثبوت الجزور في مطلق الجدال الكاذب ، غاية الأمر عروض التقييد للإطلاق بالإضافة إلى المرة الأولى وكذا المرة الثانية ، وامّا بالإضافة إلى المرة الثالثة فتدلّ على ثبوت الجزور في المرة الثالثة من دون فرق بين تحقق التكفير بالإضافة إلى المرتين السابقتين وعدمه . فإذا لم يتحقق ، فاللازم ثبوت الشاة والبقرة والبدنة غاية الأمر ان الأولى للأولى والثانية للثانية والثالثة للثالثة كما افاده صاحب الجواهر قدّس سرّه وامّا بالإضافة إلى المرات اللاحقة على الثالثة فظاهر ذيل كلامه جريان حكم الثلاث الأولى فيه ، يعني يكون في الرابعة الشاة وفي الخامسة البقرة وفي السادسة البدنة ، وهكذا ، مع أن مقتضى إطلاق رواية أبي بصير ، ثبوت البدنة في الثالثة وما بعدها فكما انّ في الثالثة بدنة يكون في الرابعة أيضا بدنة وفي الخامسة أيضا كذلك وهكذا ولا فرق بين تخلل التكفير وعدمه فلو كنّا نحن والروايات ولم يكن هنا إجماع وقلنا بانجبار رواية العياشي وكذا رواية أبي بصير لكان مقتضاها ما ذكرنا هذا في الجدال الكاذب . واما الجدال الصادق فمقتضى ما في المتن تبعا للمشهور بل للمجمع عليه احتمالا أن تكرر الكفارة فيه انّما يتحقق بالثلاث بعد التكفير نظرا إلى أن الكفارة توجب انّ الواقع كأنّه لم يتحقق ولم يقع كما يناسبه معناها بحسب اللغة الذي هو عبارة عن الستر والإخفاء ولذا يطلق على الزارع الكافر كما في الكتاب العزيز نظرا إلى أنه يستر البذر في بطن الأرض وجوفها كما أن إطلاق عنوان الكافر على الكافر في مقابل المسلم انّما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 129 | الشيخ فاضل اللنكراني