شرح
بعد بيان المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه - ص - : ولا ينبغي لأحد ان يرغب عن مواقيت رسول اللَّه - ص . « 1 » ثانيهما : ما ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه - ع - من قوله - ع - بعد بيان تلك المواقيت : فليس لأحد ان يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها . « 2 » أقول : الاستفادة المذكورة من التعبيرين غير واضحة أمّا التعبير الثاني فربّما يكون ظاهره التعدي من هذه المواقيت إلى الغير وجعل الغير ميقاتا في مقابل المواقيت التي وقتها الرّسول - ص - ولا دلالة له على لزوم الرجوع إلى الميقات بعد عدم مروره عليه أصلا وامّا التعبير الأوّل فهو وان لم يكن بهذه المرتبة من الظهور الّا انه أيضا لا دلالة له على لزوم الرجوع المذكور لأن الرغبة والاعراض عن مواقيت الرّسول مرجعها إلى جعل ميقات مقابلا لتلك المواقيت وامّا المرور من طريق لا يكون فيه ميقات ولا محاذاة فلا دلالة له على عدم الجواز إلّا إذا رجع إلى الميقات وأحرم منه .
وبالجملة فلا ظهور للتعبيرين فيما استفيد منهما ويؤيد عدم الظهور أمران :
أحدهما : ان لزوم العود والرجوع إلى الميقات لم يذكر في كلام المتعرضين لفرض من لم يمرّ على ميقات أصلا بصورة الاحتمال أيضا فضلا عن القول الذي به قائل بل ترى ان مثل صاحب الجواهر يقول إن فيه احتمالين بل قولين :
الإحرام من ادني الحلّ والإحرام من مقدار أقرب المواقيت الذي هو مرحلتان كما اختاره جماعة منهم الشهيد الثاني في المسالك في تفسير عبارة الشرائع المتقدمة في مسألة المحاذاة ولم يحتمل لزوم العود إلى الميقات والرجوع اليه مع كون هذين التعبيرين الواقعين في روايات المواقيت بمرئي ومنظر منهم وليس ذلك إلّا لأجل
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح - 3 و 9 .
( 2 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح - 3 و 9 .