شرح
ويرد عليه ان اشتراك المحرمين من تلك المواقيت في الإحرام في ذلك المقدار لا يستلزم وجوب الإحرام منه بالإضافة إلى غير المحرمين من تلك المواقيت كما هو ظاهر .
وامّا القول بلزوم الإحرام من أدنى الحلّ الذي استظهره السيّد - قده - في العروة فقد استدلّ له بالروايات الدالة على عدم جواز دخول الحرم بلا إحرام أو عدم جواز دخول مكة كذلك والمراد منهما واحد لعدم ثبوت حكمين بعد كون الحرم محيطا بمكة وهي واقعة فيه بضميمة أصالة البراءة عن وجوب الرجوع إلى المواقيت الخمسة أو الإحرام من مقدار أقرب المواقيت .
ويرد عليه ان اجراء أصالة البراءة في بعض أطراف العلم الإجمالي بثبوت التكليف ممنوع لمعارضته بأصالة البراءة في غيره مع أن اجراء أصالة البراءة عن وجوب الإحرام من الميقات أو من مقدار أقرب المواقيت لا يثبت لزوم الإحرام من أدنى الحلّ بوجه .
هذا مع أن المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير لأن الإحرام من الميقات يجزى قطعا والإحرام من غيره مشكوك الاكتفاء وقد حققنا في الأصول ان جريان أصالة البراءة فيه وان كان محتملا الّا ان الظاهر جريان أصالة الاحتياط المقتضية للأخذ بالمعيّن فإذا شككنا يوم الجمعة ان الواجب بعد الزوال هل هو خصوص صلاة الجمعة أو هي مع صلاة الظهر بنحو التخيير فالواجب هو الأخذ بالمعين والإتيان بصلاة الجمعة نعم هذا بناء على ما اخترناه في الواجب التخييري من أنه سنخ من الوجوب غير سنخ الواجب التعييني وامّا بناء على سائر المباني فيه فيختلف الحكم والتحقيق في محلّه .
ثم إن مسألة الدوران بين التعيين والتخيير غير مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الذي اختار المشهور فيه جريان البراءة وغير مسألة الدوران بين العام