تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
محاذاة لشيء من المواقيت أصلا . وامّا من طريق البرّ فسقوط الفرض مبنى على سعة دائرة المحاذاة من جهة الشمول لجميع المواقيت وعدم الاختصاص بحذاء الشجرة ومن جهة الشمول للمحاذي البعيد وعدم الاختصاص بخصوص القريب ونحن وان اخترنا السعة من الجهة الأولى لكن لم نقل بها من الجهة الثانية بل قلنا بالاختصاص بالقريب وعليه فلا يسقط الفرض إذا كان المحاذي بعيدا ولذا أورد على السيد - قده - في العروة حيث جمع بين ما اخترناه في الجهة الثانية وبين سقوط الفرض تبعا لصاحب الجواهر - قده . وقد تحصل مما ذكرنا في هذا المقام إمكان الفرض ووقوعه خصوصا بالإضافة إلى طريق الهواء نوعا فاللازم البحث في حكمه . وامّا من الجهة الثانية وهي الحكم فاللازم أوّلا ملاحظة أن المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه - ص - وقام دليل كفاية المحاذاة على سعتها وشمولها للمحاذي وعدم الاختصاص بخصوصها هل يكون مرجع توقيته - ص - إيّاها إلى لزوم المرور عليها بالإضافة إلى قاصد الحج فهي كسائر المشاعر والمواقف كعرفات ومشعر يجب على المكلف ان يأتيها من اىّ مكان كان فاللازم على المكلف المرور على الميقات أو المحاذي للإحرام ومرجع التوقيت إلى هذا أو انّ معنى التوقيت يرجع إلى قضية تعليقية وهي انه لو مرّ المكلف القاصد للحج عليه لا يجوز ان يتجاوز عنه من غير إحرام ولكن المرور عليه ليس بواجب فعلى الأوّل يكون الواجب على من نزل من الطائرة في جدة ان يأتي ميقاتا من المواقيت أو ما بحكمه فيحرم منه كما أنه على الثاني لا يجب عليه ذلك لعدم مروره على الميقات على ما هو المفروض . وقد ورد في روايات المواقيت تعبيران ربما استفيد منهما الاحتمال الأول : أحدهما : ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - من قوله - ع -