شرح
المجاور في الجملة واستحبابا بالنسبة إلى المجاور الآخر فلم لم يتعرضوا لها نعم ذكروها بعنوان أحد مواضع أدنى الحلّ في إحرام العمرة المفردة .
بقي الكلام في هذا الميقات فيما أفاده في الذيل من أن الإحرام من المنزل للمذكورين انّما هو من باب الرخصة والا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت بل في محكيّ . كشف اللثام : « وفي الكافي والغنية والإصباح ان الأفضل لمن منزله أقرب الإحرام من الميقات ووجهه ظاهر لبعد المسافة وطول الزمن » لكنه ربما يقال بأنه ظاهر الإشكال فإن ظاهر الأمر بالإحرام من المنزل الإلزام والتعيين .
ويدفعه - مضافا إلى ما عرفت من ظهور الروايات في كون الإحرام من المنزل انّما هو للتسهيل والترخيص وهو ينافي التعيين - ان الأمر بالإحرام من المنزل أو دويرة الأهل وارد في مقام الحظر أو توهمه ولا دلالة له - ح - على التعيين بوجه هذا مضافا إلى دلالة بعض الروايات على مجرد كون ميقاته أو وقته منزله وهو لا ينافي الرجوع إلى ميقات قبل هذا الميقات لان كل واحد من المواقيت ميقات لمن جعل له ولمن يمرّ عليه وعدم جواز تأخير الإحرام إلى ميقات أخر انما هو لاستلزامه التجاوز عن الميقات من غير إحرام ومع عدم الاستلزام كما إذا رجع من كان منزله جنب الجحفة إلى مسجد الشجرة لأن يحرم منه فلا مانع منه أصلا نعم في بعض الروايات الواردة في هذا الباب التعبير بقوله : عليه ان يحرم من منزله ولكنه مخدوش من حيث السّند وكيف كان فالظاهر أنه لا مانع من الإحرام من الميقات بل ربما يكون أفضل لما ذكر من بعد المسافة وطول الزمن .
الثالث : من المواقيت أدنى الحلّ وهو ميقات العمرة المفردة وحيث إنه قد تقدّم منّا البحث في هذا المجال تفصيلا فلا جدوى في الإعادة والبحث فيه ثانيا .