شرح
ولكن الظاهر أنه لا دليل على اعتبار مجرد ، الظنّ في ذلك واستلزامه للحرج ممنوع كاقتضاء الأصل له فإن الأصل في باب الظنون التي لم يدل دليل على اعتبارها عدم الحجيّة والظاهر عدم شمول . صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة لهذا الأمر بعد ما عرفت من أن ظاهرها حصول المعرفة التي لا تنطبق على أقل من الظن الغالب فتدبر .
وعليه فمقتضى الاحتياط اللازم الإحرام من المحلّ الواقع فيه بالنذر فإنه ان كان ميقاتا يصح الإحرام منه كما أنه يصحّ نذره ولو فرض عدم صحة نذره لا يقدح في صحة الإحرام بوجه أصلا وان لم يكن ميقاتا فسيأتي في أحكام المواقيت إن شاء اللَّه تعالى انه يصح الإحرام قبل الميقات بسبب النذر فعلى اىّ تقدير يكون الإحرام صحيحا .
وامّا الإحرام في موضع يظن أو يحتمل كونه ميقاتا احتياطا والإحرام قبل الميقات وان كان محرّما كالتجاوز عن الميقات من دون إحرام لمن يريد دخول مكة والإتيان بالمناسك الّا ان الظاهر ثبوت الفرق بين الحرمتين وان حرمة التجاوز عن الميقات حرمة ذاتية كحرمة أكثر المحرمات وحرمه الإحرام قبل الميقات حرمة تشريعية متقومة بقصد التشريع ومن الواضح انها لا تكون مانعة عن الإتيان به رجاء وبعنوان الاحتياط .
بقي الكلام في قوله - قده - في الذيل فلو أراد الإحرام من المسلخ - مثلا - ويرد عليه انه لا ارتباط بينه وبين الاكتفاء بالظنّ فلا وجه لتفريعه عليه ويحتمل قويّا أن تكون « الواو » مكان « الفاء » .
وكيف كان فالوجه فيه ان العقيق حيث يكون ميقاتا وسيعا أوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق فلا مجال للاكتفاء بالظن بالمسلخ - مثلا - مع العلم بأنه لو سلك مقدارا آخر من الطريق يتحقق له الإحرام من الميقات قطعا وان لم