تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
رجلا من الأنصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول اللَّه - ص - نكاحه « 1 » . هذا وقد ذكر بعض الاعلام - قده - أنّ نسخة الوسائل غلط جزما وان الجملة الثانية معطوفة على الجملة الأولى بالفاء دون الواو كما في التهذيب في الطبعة الجديدة والقديمة وفي الفقيه وفي الاستبصار وعليه فدلالة الصحيحة على التحريم أظهر من العطف بالواو لان العطف بالواو يحتمل فيه التأكيد بخلاف العطف بالفاء لأن الظاهر منها التفريع ولا معنى للتفريع على نفسه . أقول : احتمال التأكيد في العطف بالواو خلاف الظاهر جدّا لأنه مضافا إلى أن الإتيان بجملة مستأنفة مستقلة بعنوان التأكيد خلاف الظاهر تكون الفقرة الأولى ظاهرة في نفسها على ما هو المتفاهم منها عند العرف في أن التزوج والتزويج من محرّمات الإحرام فإنّ حقيقة الإحرام وان لم تكن عبارة عن ترك المحرمات المعهودة أو نية الترك على ما سلف من التحقيق في ماهية الإحرام إلّا ان العمدة فيه هي حرمة تلك المحرمات ولزوم الاجتناب عنها وعليه فإذا سمع العرف انه ليس للمحرم ان يفعل كذا وكذا لا يفهم منه الّا الحرمة التكليفية المتعلقة به من دون فرق بين ان يكون ذلك الأمر المحرم امرا قابلا للاتصاف بالصحة والفساد كالعقد أو لا يكون قابلا لذلك كالجماع والاستمناء - مثلا . وبالجملة لو كان المذكور في الرواية خصوص الفقرة الأولى لما كان مجال للإشكال في دلالتها على الحكم التكليفي وإضافة الفقرة الثانية بصورة الجملة المستأنفة لا توجب ضعف هذا الظهور بوجه . ويؤيد ما ذكرنا انه قد وقع في أحد نقلي الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح - 2 .