شرح
عبد اللَّه - ع - قوله : سمعته يقول ليس ينبغي للمحرم ان يتزوّج ولا يزوّج محلا « 1 » . فان قوله ليس ينبغي بعد وضوح عدم كون المراد منه هي الكراهة دون الحرمة لا ينطبق الّا على الحرمة التكليفية ولا يجري فيه احتمال البطلان بوجه كما لا يخفى .
ثمّ انّه وان وقع التعبير في كلمات الفقهاء - رض - بإيقاع العقد لنفسه الّا انه ليس المراد ان يكون اجراء العقد وإنشائه بلسان المحرم بل المراد هو تزوج المحرم وصيرورته زوجا في حال الإحرام وان شئت قلت إن إيقاع العقد كذلك أعم من أن يكون مباشرة أو تسبيبا وعليه فكما انّه لو تحقق التوكيل في إجراء الصيغة فقط أو في تحصيل الزوجة له ثم إنشاء العقد في حال الإحرام وتحقق من الوكيل ذلك في هذا الحال يكون المحرم قد ارتكب محرّما لأجل تحقق التزوج كذلك لو تحقق التوكيل كذلك قبل الإحرام وتحقق متعلق الوكالة في حال الإحرام يتحقق متعلق الحرمة التكليفية الإحرامية لصدق عنوان التزوج حاله نعم لو تحقق التوكيل في حال الإحرام ولم يكن متعلّق الوكالة مقيدا بحال الإحرام بل كان مقيّدا بما بعد الإحرام أو مطلقا ولكن تحقق التزويج من الوكيل بعد الإحرام لا يوجب ذلك تحقق المحرّم الإحرامي لفرض كون الاتصاف متحققا بعده ولم ينهض دليل على كون مجرد التوكيل محرّما على المحرم لعدم تحقق عنوان التزوج بمجرده وعدم تحقق إيقاع العقد لنفسه الذي قد وقع التعبير به في كلمات الفقهاء على ما عرفت .
نعم لو كانت الوكالة مقيدة بحال الإحرام أو مطلقة ولكن وقع العمل من الوكيل في حال الإحرام لا مجال لتوهّم عدم الحرمة بوجه كما هو ظاهر وامّا إيقاع العقد لغيره الذي وقع التعبير عنه بالتزويج اي تزويج الغير فلا شبهة في تحققه إذا
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح - 6 .