تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
من منى إلى عرفات فالغاية بلوغ الهدى محلّه . ثمّ ان الجماع قد يقع قبل الوصول إلى مكة وبعد الإحرام كما في حج الافراد فاللازم ان يرجع الحاج بعد قضاء تمام المناسك إلى محلّ الخطيئة وامّا إذا وقع في حج التمتع بعد الخروج من مكة فيقضى المناسك من الوقوفين ويرجع إلى ذلك المكان وينتهى الافتراق ولا حاجة إلى إتيان الطواف والسعي لأن الظاهر من قضاء المناسك والرجوع إلى محلّ الجماع قضاء المناسك التي يأتي بها قبل الوصول إلى ذلك المكان وان كان مقتضى الاحتياط الاستمرار إلى الفراغ عن تمام الاعمال » . والظاهر انّ عدم تعرضه لما يدلّ عليه رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة من كون غاية الافتراق هو الانتهاء إلى مكة الذي قد فسّر في ذيلها بحصول الإحلال لهما انّما هو لأجل عدم اعتبارها بسبب علي بن أبي حمزة البطائني والّا فكان في هذا المجال طائفة رابعة مغايرة للطوائف الثلث الأولى . ويرد على ما افاده وجوه من النظر والاشكال . منها : انّ دعوى شمول الطائفة الأولى لما إذا تحقق الجماع بعد الحركة من منى بعد البيتوتة المستحبّة فيها ليلة عرفة ممنوعة جدّا لأنه - مضافا إلى أن جعل المبنى في الحكم اللزومي الشديد الذي جعل عقوبة ومجازاة للعمل الذي عبّر عنه في الروايات بكون العامل اتى عظيما هو الأمر الاستحبابي الذي ربما يتحقق تركه لفرض الاستحباب ممّا لا مجال له انّ جعل غاية الافتراق هو قضاء المناسك والرجوع إلى محلّ الخطيئة والجماع لا يجتمع مع وقوعها في طريق منى إلى عرفات أو في نفس عرفات أو في المشعر لعدم رجوع الحاج إلى واحد منها بعد قضاء المناسك وظاهر انّ المراد هو الرجوع إلى محل الخطيئة المتحقق بالطبع بعد قضاء المناسك بان يكون محل الجماع واقعا في طريق الرّجوع أو أحد طرقي الرجوع أو طرقه ومن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 404 | الشيخ فاضل اللنكراني