شرح
أخبارها واشتهارها » .
وأورد عليهما صاحب الجواهر - قده - بأن الذي يقتضيه النظر في النصوص بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر ان لم يكن إجماع كون الغاية العليا في الأداء والقضاء هي محل الخطيئة نعم يمكن تحصيل الإجماع على وجوب الافتراق في حجة القضاء إلى قضاء المناسك لا أزيد .
ومراده ان ما دل على كون الغاية بلوغ الهدى محلّه يكون مفهومه عبارة عن انّه إذا بلغ الهدى محله لا يجب الافتراق ومقتضى إطلاق المفهوم انه لا فرق بين صورة قضاء المناسك بأجمعها وبين صورة عدمه ويقيد هذا الإطلاق بمنطوق ما دلّ على أن الغاية قضاء المناسك كما انّ إطلاق مفهومه يقيد بمنطوق ما دلّ على أن الغاية هو الرجوع إلى محلّ المواقعة والوصول اليه ومختاره - قده - هو كون الغاية هي محلّ الخطيئة واحتمل وجود الإجماع على وجوب الافتراق إلى قضاء المناسك في حجة القضاء وثبوت الاستحباب بعده إلى محلّ الحدث إذا رجعا إلى ذلك الطريق وذكر في ذيل كلامه : « اللَّهم الا ان يدعى ان المفهوم من النصوص اتّحاد الغاية فيهما والفرض الإجماع على عدم وجوب الزائد على قضاء المناسك في القضاء فيكون الأداء مثله مؤيّدا ذلك بأنه لا إحرام بعد قضاء المناسك فليس الّا التعبد المحض فالأولى حمله على الندب فيهما » .
هذا وقد أورد بعض الاعلام - قده - على الأوّلين بأنّ ظاهر الأوامر المذكورة في الرّوايات هو الوجوب فرفع اليد عنه وحمله على الاستحباب بلا موجب .
وعلى صاحب الجواهر - قده - بان الظاهر من الروايات ان كل واحد من الأمور المذكورة عنوان مستقل فحمل أحدها على الآخر بلا وجه بل يقتضي إلغاء العنوان الأخر بالمرّة فإن مقتضى حمل بلوغ الهدى على محلّ الخطيئة عدم الاعتداد ببلوغ الهدى أصلا وان العبرة بمحلّ الخطيئة .