تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
محلّه « 1 » . نعم قد عرفت اتحاد الصحيحتين الآخرتين له ولازمة الترديد وعدم ثبوت ما هو الصادر منه - ع - مشخّصا فلا مجال للاستدلال بشيء منهما على المقام وكذا المرفوعتان المتقدمتان اللتان عرفت وحدتهما أيضا تدلان بالإطلاق على ما ذكر . ودعوى انصراف الإطلاق إلى صورة المطاوعة ممنوعة خصوصا بعد كون المنشأ للانصراف هي غلبة الاستعمال لا مجرد غلبة الوجود كما قرّر في محلّه . وأظهر من ذلك صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي المتقدمة آنفا فإنه بعد التفصيل بين صورتي الإعانة بشهوة مع شهوة الرجل والاستكراه والحكم بثبوت بدنتين عليهما في الأولى وعدم ثبوت شيء عليها في الثانية ، ذكر عقيبه : ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا « 2 » . فإنّها تدل بالدلالة الظاهرة القوية على كون الحكم بلزوم التفريق مترتبا على كلتا الصورتين خصوصا بعد نفي ثبوت شيء عليها . وعليه فيظهر ان المراد من قوله - ع - في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة كذلك : وان كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء « 3 » هو نفي ثبوت الهدى لا هو مع لزوم التفريق كما هو ظاهر . هذا ولكن ذكر في الجواهر انه قد يدلّ مفهوم مضمر زرارة - المتقدم في صدر البحث - على عدم الافتراق بينهما إذا لم يكونا عالمين سواء كانا جاهلين كما في صدر الرواية أو أحدهما عالما والآخر جاهلا والمكره بحكم الجاهل ويؤيده انه على تقدير كون متعلق الحكم هو الافتراق الذي هو فعل الزوجين لا التفريق الذي ظاهره كونه فعلا للثالث يبعد كون المكره - بالفتح - متوجّها اليه حكم لزومي
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 5 . ( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 14 . ( 3 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 400 | الشيخ فاضل اللنكراني