تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
ولكن حيث إن الظاهر اتحاد هذه الرواية مع الروايتين كما أن الظاهر اتحادهما أيضا فالرواية التي رواها معاوية في هذه المسألة واحدة وعليه يتردد الأمر بين كون التفريق المأمور به هو التفريق في الأول أو التفريق في الثاني فلا يصح للاستدلال بها على خصوص واحد منهما . نعم مقتضى جملة من الروايات كون التفريق في الأوّل من دون تعرض للتفريق في الثاني كمرفوعة أبان بن عثمان إلى أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - قالا : المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان وان يكون معهما ثالث « 1 » . وقد نقلها في الوسائل في موضعين وجعلها روايتين مع وضوح عدم تعدّد في البين . وكصحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال : قلت أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه ؟ قال عليه بدنة وان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما ، وان كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيء ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان ؟ قال نعم الحديث « 2 » . ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - في حديث قال قلت له : أرأيت من ابتلى بالرفث والرفث هو الجماع ما عليه ؟ قال يسوق الهدى ويفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا فقلت أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 6 . ( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 14 . ( 3 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 15 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 398 | الشيخ فاضل اللنكراني