شرح
السلام - عن رجل واقع امرأته وهو محرم قال عليه جزور كوماء فقال لا يقدر فقال ينبغي لأصحابه ان يجمعوا له ولا يفسدوا حجّه « 1 » .
فإنها ظاهرة في إطلاق الفساد مع عدم أداء الجزور المذكور مع أنه من الواضح عدم كونه موجبا للفساد بمعنى البطلان ولم يقل به أحد .
وقد انقدح مما ذكرنا ان الأظهر كون الحج الذي وقع فيه الجماع قبل الوقوف بالمشعر صحيح وان كان قبل الوقوف بعرفة وان الثاني عقوبة محضة .
الأمر الثاني : في لزوم التفريق بينهما والكلام فيه يقع من جهات :
الجهة الأولى : في أصل اللزوم في الجملة وعدمه فالمحكي عن الخلاف والغنية الإجماع عليه قال في الجواهر بعد ذلك : ولعلّه كذلك إذ لا أجد فيه خلافا محقّقا وان عبّر عنه في محكي النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب بلفظ « ينبغي » فإنه يمكن إرادة الوجوب منه ويدل على الوجوب كثير من الروايات المتقدمة المتعرضة لذلك التي وقع فيها التعبير بقوله - ع - ويفرق بينهما . . أو يفترقان فإن الجملة الخبرية الواقعة في مقام إفادة الحكم ظاهرة في الوجوب بل لعلّه كانت دلالتها على الوجوب أشد وآكد من دلالة هيئة افعل كما قرر في محلّه ولا موجب لرفع اليد عن مقتضى ظاهرها والحمل على الاستحباب بل قد عرفت انّ لزوم إتمام الحج الذي وقع فيه الجماع انّما استفيد من لزوم التفريق لأنّ لزوم التفريق لا يجتمع مع عدم لزوم الإتمام لعدم تعرض الروايات المتقدمة مع كثرتها للزوم الإتمام بالمطابقة ومن البعيد ان لا يكون فيها تعرض للزوم الإتمام ولو بالدلالة الالتزامية مع أن الإتمام وعدمه أوّل ما يبتلى به من ارتكب الجماع فان لزوم الحج عليه في القابل وثبوت الكفارة أمران متأخران عن مسألة الإتمام وعليه فلا مجال لدعوى عدم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 13 .