شرح
الجواهر - قده - انه لو كان مورد الرواية هو مجرد النظر بشهوة من دون مدخلية التعقب للإمناء لكان حمل قوله - ع - لا شيء عليه على نفي الكفارة غير الملازم لنفي الحرمة لعدم ثبوت الكفارة في جميع محرمات الإحرام في محلّه وامّا مع فرض كون مورد الرواية هو النظر بشهوة المتعقب للإمناء كما هو ظاهرها فلا يبقى مجال للحمل على نفي الكفارة مع صراحة روايات متعددة في ثبوت الكفارة في نفس هذا الفرض ففي ذيل صحيحة معاوية بن عمّار التي استدل بها للمشهور قال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة .
وفي ذيل صحيحة مسمع المتقدمة أيضا ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وعليه فكيف يمكن حمل الموثقة على نفي الكفارة نعم لو لم يكن موردها مشتملا على ذكر الأمناء وكان مقصورا على مجرد النظر بشهوة لكان مقتضى الجمع بين دليل المشهور والموثقة حمل قوله : لا شيء عليه ، على عدم ثبوت الكفارة وحمل دليل المشهور على مجرّد الحرمة مع الالتزام بعدم كون الاستغفار المأمور به فيه مأخوذا بعنوان الكفّارة والّا فلا يبقي مجال للجمع أيضا .
ومما ذكرنا ينقدح انه لا بد من الاعراض عن الرواية للتسالم على ثبوت الكفارة في موردها حتى الصدوق القائل بجواز النظر بشهوة لا ينفى ثبوت الكفارة نعم سيأتي في شرح المسألة الثالثة انه قد حكى عن المفيد والمرتضى إطلاق القول بعدم ثبوت الكفارة ولعلّهما استندا إلى هذه الرّواية ولكن موافقة الشهرة الفتوائية لسائر الروايات توجب الأخذ بها وطرح هذه الرّواية فلا تصلح لمعارضتها بوجه .
وهنا رواية أخرى استدل بها أيضا للقول المزبور وهي صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن - عليه السلام - قال سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها ، قال