شرح
استعمال الاستغفار في القرآن والروايات والأدعية المأثورة عن الأئمة - ع - عدم اعتبار ارتكاب الذنب في الاستغفار بل يصحّ الاستغفار في كل مورد فيه حزازة ومرجوحيّة وان لم تبلغ مرتبة الذنب والمعصية ولو بالإضافة إلى صدور ذلك من الأنبياء والأئمة - ع - فإنهم ربما يرون الاشتغال بالمباحات والأمور الدنيوية منقصة ويعدونه خطيئة وقد ورد الاستغفار في كثير من الآيات الكريمة في موارد لا يمكن فيها ارتكاب المعصية كقوله تعالى مخاطبا لنبيّه - ص -فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً. .
فيرد عليه ان استعمال الاستغفار في الكتاب والسنة في موارد عدم إمكان ارتكاب المعصية لوجود القرينة لا يدلّ على كونه كذلك مطلقا مع كون ظاهر عنوانه الكشف عن الذنب والمعصية .
ويؤيّده بل يدل عليه كون الاستغفار كفارة لبعض محرّمات الإحرام وعليه فلا مجال لرفع اليد عن ظاهر الرواية في ثبوت الحرمة وكون الكفارة هي الاستغفار وهو بضميمة وجوب الاغتسال استدراك بالإضافة إلى قوله - ع - لا شيء عليه ومرجعه إلى أنه لا شيء عليه سوى الاغتسال والاستغفار .
وقد استدل للقول بالجواز مطلقا بموثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال ليس عليه شيء « 1 » . وتقريب الاستدلال بها ان عدم ثبوت شيء عليه مع وقوع الأمناء عقيب النظر بشهوة يدل على عدم ثبوت شيء عليه مع عدم الأمناء بطريق أولى فالأولوية في جانب النفي متحقّقة وان لم يكن لها مجال في صورة الإثبات كما هو ظاهر وذكر صاحب الوسائل بعد نقل الرّواية انّ الشيخ حملها على السهو دون العمد وقد وصفها
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 7 .