تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
باللمس أو بالنظر أو بغيرها وامّا مع عدم قيام الدّليل على حرمة النظر كذلك فالاستفادة المذكورة ممنوعة جدّا ولو بالإضافة إلى خصوص النظر . ومنها : صحيحة مسمع أبي سيار المتقدمة المشتملة على قوله ( ع ) ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه « 1 » . ولكن حيث إن موردها النظر بشهوة المتعقب للإمناء بدون عطف الإمذاء عليه حتى يصير العطف قرينة على عدم مدخلية الأمناء فلا مجال للاستدلال به على حرمة النظر بشهوة مطلقا ولو لم يكن متعقّبا للإمناء الّا ان يقال بعدم الفصل بينهما في أصل الحرمة . ومنها : وهو العمدة صدر صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا وهو قوله : سألته - يعني أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم قال لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه الحديث « 2 » . بتقريب ان عطف الإمذاء على الأمناء شاهد على عدم مدخليّة الأمناء بوجه لعدم ترتب اثر على الإمذاء وعليه فاللازم ان يقال انّهما كاشفان عن كون النظر بشهوة لعدم تحقّقهما بدونها نعم يبقى الإشكال في الحكم بوجوب الاغتسال الشامل لصورة خروج المذي أيضا مع أنه لا يكون المذي موجبا للاغتسال ويمكن حمله على الأعمّ من الوجوب والاستحباب وكيف كان فالحكم بوجوب الاستغفار الكاشف عن ثبوت الذنب والمعصية دليل على حرمة النظر بشهوة سواء ترتب عليه خروج المنيّ أم لم يترتب وما افاده بعض الاعلام - قده - من أنه يظهر من
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 3 . ( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 366 | الشيخ فاضل اللنكراني