تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
منها : نصوص الدعاء عند التهيؤ للإحرام المشتملة على تحريم الاستمتاع عليه بالنساء مثل صحيحة معاوية بن عمار « 1 » المشتملة على قوله : أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والثياب والطيب . وقد اعتمد على هذا الوجه بعض الاعلام - قده - واستند اليه في حرمة تقبيل الزوجة عن شهوة نظرا إلى أن المستفاد من هذه الكلمات حرمة مطلق الاستمتاع بجميع أعضائه وعدم اختصاصها بالعضو الخاص فجميع ما يستمتع به حرام لا خصوص الجماع ببعض الأعضاء ولكن يرد على هذا الوجه ان مثل هذه الرواية ليس في مقام البيان من هذه الجهة بل في مقام بيان بعض المحرمات بنحو الإجمال من ناحية وبيان كون دائرة الإحرام أوسع من الأعضاء والجوارح الظاهرة من ناحية أخرى ويؤيد بل يدل على ما ذكرنا مضافا إلى ظهورها في نفسها في ذلك ذكر الثياب عطفا على النساء مع أن المحرم منها خصوص الثياب المخيطة لا جميع الأعمال المتعلّقة بها مثل بيعها وشرائها وتنظيفها بل خصوص لبسها ولعمري ان هذا من الوضوح بمكان . ومنها : فحوى ما دلّ من النصوص على حرمة المسّ والحمل إذا كان بشهوة لا بدونها . ويرد عليه انه ان أراد الاستدلال لعدم الحرمة في صورة النظر لا بشهوة فلا مانع منه ولكنه بعض المدّعى ، وان أراد الاستدلال على الحرمة في صورة النظر فمن الواضح منع الفحوى لو كان المراد بها الأولوية وكذا لو كان المراد بها إلغاء الخصوصيّة لأنه لا مجال له أيضا نعم لو ثبت حرمة النظر بشهوة من دليل لأمكن استفادة حرمة مطلق الالتذاذ من النساء سواء كان بالجماع أو بالتقبيل أو
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب السادس عشر ح - 1 .