تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
عليه ، وان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم شاة ، وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة « 1 » . فان قوله - ع - وان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى . . وان كان ظاهره بدوا مدخليّة الأمناء زائدا على الشهوة في حرمة المسّ والحمل الّا ان التأمّل يقضي بعدم المدخلية أصلا بل الملاك هو مجرد كون اللمس بشهوة لوجهين : أحدهما عطف الإمذاء على الأمناء لان الإمذاء لا يترتب عليه أثر أصلا فهو قرينة على عدم مدخلية الأمناء أيضا . ثانيهما قوله - ع - بعد ذلك في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل . . فان ظاهر الانزال فيه هو إنزال المني لأنه المنصرف اليه من إطلاق لفظ « الانزال » وعليه فمقتضى ثبوت البدنة وأشدية الحكم بالإضافة إلى لزوم دم شاة مع اشتراك الفقرتين في إنزال المرأة وحملها واختصاص الفقرة الثانية بالنظر الذي هو أخف من المسّ ، لا محالة عدم كون إنزال المني دخيلا في الفقرة الأولى وثبوت المدخلية له في الفقرة الثانية الّا ان يقال إن التعبير بقوله : وقال ، في الفقرة الأخيرة ، لعلّه يكون قرينة على عدم صدورها متصلة بما قبلها ولكن الظاهر بعد هذا الاحتمال والا يلزم أن تكون رواية أخرى مستقلة مع أن ظاهر الوسائل وغيرها العدم . هذا ولو فرض ظهورها في مدخلية الأمناء لكن في مقابلها رواية صريحة في أنه لا فرق بين صورة الأمناء وعدمها وهي رواية محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى قال إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه ، فان حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 1 . ( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 363 | الشيخ فاضل اللنكراني